موقع اخبار
موقع اخبار
.



فضل أيام عشر ذي الحجة

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وبعد
فإن من فضل الله ومنته أن جعل لعباده الصالحين مواسم يستكثرون فيها من العمل الصالح ، ومن هذه المواسم
عشر ذي الحجة

فضـلها
وقد ورد في فضلها أدلة من الكتاب والسنة منها
   قال تعالى { والفجر . وليالٍ عشر } قال ابن كثير رحمه الله : المراد بها عشر ذي الحجة كما قاله ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغيرهم
  عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « ما العمل في أيام أفضل في هذه العشرة ، قالوا : ولا الجهاد ، قال : ولا الجهاد إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشئ » رواه البخاري
  قال تعالى : { ويذكروا اسم الله في أيام ٍ معلومات } قال ابن عباس وابن كثير يعني : أيام العشر
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « مامن أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر ، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد » رواه الطبراني في المعجم الكبير
   كان سعيد بن جبير - رحمه الله - إذا دخلت العشر اجتهد اجتهاداً حتى ما يكاد يُقدَر ُ عليه ، الدارمي
   قال ابن حجر في الفتح : والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة ، لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه ، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج ، ولا يأتي ذلك في غيره

ما يستحب في هذه الأيام
 الصلاة : يستحب التبكير إلى الفرائض ، والإكثار من النوافل فإنها من أفضل القربات
روى ثوبان رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « عليك بكثرة السجود لله فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك إليه بها درجة ، وحط عنك بها خطيئة » رواه مسلم - وهذا في كل وقت

   الصيام : لدخوله في الأعمال الصالحة ، فعن هنبدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ، ويوم عاشوراء ، وثلاثة أيام من كل شهر رواه أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم - وقال الإمام النووي عن صوم أيام العشر أنه مستحب استحباباً شديداً

   التكبير والتهليل والتحميد : لما ورد في حديث ابن عمر السابق : « فأكثروا من التهليل والتكبير والتحميد » وقال الإمام البخاري - رحمه الله : كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما ، وقال أيضا : وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيراً

وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام ، وخلف الصلوات وعلى فراشه ، وفي فسطاطه ، ومجلسه ، وممشاه تلك الأيام جميعا ، والمستحب الجهر بالتكبير لفعل عمر وابنه وأبي هريرة رضي الله عنهم أجمعين

وحري بنا نحن المسلمين أن نحيي هذه السنة التي قد أضيعت في هذه الأزمان ، وتكاد تنسى حتى من أهل الصلاح والخير - وللأسف - بخلاف ما كان عليه السلف الصالح

صيغة التكبير
ورد فيها عدة صيغ مروية عن الصحابة والتابعين منها

- الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر كبيرا

- الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ، والله أكبر ، ولله الحمد

- الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد

 صيام يوم عرفة
يتأكد صوم يوم عرفة ، لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال عن صوم يوم عرفة : « أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده » رواه مسلم
لكن من كان في عرفة حاجاً -فإنه لا يستحب له الصوم ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة مفطراً.



وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجميعن

موقع اخبار


,18:34 ,